1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

نظام اللجوء الأوروبي ـ منظمات حقوقية تحذر من "خرق محرمات"

٦ يونيو ٢٠٢٣

وقعت عشرات المنظمات على نداء إلى الحكومة الألمانية، حذرت فيه من "خرق محرمات" تتعلق بحقوق الإنسان، إذا ما وافقت برلين على مشروع إصلاح وتشديد قواعد اللجوء الأوروبية. وفي هذه الأثناء قدمت المفوضية الأوروبية خطة عمل جديدة.

https://p.dw.com/p/4SGYh
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس يتفقد سياجًا على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مع تركيا
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس يتفقد سياجًا على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مع تركيا في نهاية مارس / آذار. الصورة: ديمتيريس باباميتسوس / اليونانصورة من: Dimtiris Papamitsos/Greek Prime Minister's Office/AP/dpa/picture alliance

ناشدت منظمة العفو الدولية "أمنستي إنترناشونال"، المدافعة عن حقوق الإنسان، الائتلاف الحكومي في ألمانيا لمنع تشديد محتمل لقانون اللجوء على مستوى الاتحاد الأوروبي. وقالت نائبة الأمين العام للمنظمة، يوليا دوخرو في برلين: "إذا وافقت الحكومة الاتحادية على التغييرات المقترحة الحالية لنظام اللجوء الأوروبي يوم الخميس، فسيكون ذلك خرقًا لمحرمات تتعلق بحقوق الإنسان". وأضافت أن تنفيذ خطط الاتحاد الأوروبي من شأنه "التشكيك في عالمية حقوق الإنسان ومبادئ سيادة القانون".

يشار إلى أن وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي سوف يتشاورون الخميس القادم (8 يونيو/ حزيران) في لوكسمبورغ بشأن إصلاح نظام اللجوء الأوروبي المشترك المثار حوله جدل منذ أعوام. وتحاول دول الاتحاد الأوروبي حاليا الاتفاق بأقصى سرعة على السمات الرئيسية لإصلاح هذا النظام.

ويدور مشروع اصلاح نظام اللجوء الأوروبي في جوهره حول مسألة إذا ما كان يجب إجراء فحوصات أولية لطلبات اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أو حتى في دول ثالثة خارج الاتحاد الأوروبي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تصنيف دول أخرى على أنها دول منشأ آمنة، وكذلك التوزيع المحتمل للاجئين في أوروبا.

الحكومة الألمانية تريد استثناءات

وتطالب الحكومة الألمانية بتطبيق استثناءات لذلك بالنسبة للقصر الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما وكذلك للأسر التي لديها اطفال، وذلك وفقا لتصريحات وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك لصحف مجموعة "فونكه" الألمانية الإعلامية وكذلك تصريحات وزيرة شؤون الأسرة ليزا باوس لوكالة الأنباء الألمانية.

وكانت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر أيدت إجراء فحص أولي للجوء على الحدود الخارجية مطلع هذا الشهر، فيما دعت وزيرة شؤون الأسرة الألمانية ليزا باوس إلى استثناء القُصَّر، غير المصحوبين بذويهم، والعائلات التي لديها أبناء دون 18 عاما من إجراء.

واتهمت منظمة العفو الأحزاب الألمانية الثلاثة في ائتلاف "إشارة المرور" بانتهاك شروط اتفاق التحالف الخاص بهم. وانتقدت دوخر الائتلاف قائلة: "يبدو أن الحكومة الاتحادية مستعدة للموافقة على تقويض كامل لقانون اللجوء الأوروبي".

من جانبها ذكرت منظمة "برو أزول"، المدافعة عن حق اللجوء كلاما مماثلا. وقالت الخبيرة القانونية بالمنظمة فيبكه يوديت: "سيظهر هذا الأسبوع ما إذا كانت الحكومة الاتحادية تدير ظهرها لحماية اللاجئين وحقوق الإنسان تحت ضغط اليمين".

"التمسك بأساس حقوق الإنسان"

في نداءهم إلى الحكومة الألمانية، دعت أكثر من 60 منظمة مدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق الأطفال الحكومة الألمانية إلى التصويت، أثناء المشاورات المزمعة الخميس، "ضد إدخال فحص أولي ملزم لطلبات اللجوء عند الحدود" وكذلك "ضد توسيع مفهوم" البلدان الثالثة الآمنة. وأوضح مارفين ماك نيل من منظمة إنقاذ الطفولة بألمانيا قائلا: "الأمر بيد الاتحاد الأوروبي. إذ يمكنه من خلال سياسة لجوء إنسانية أن يثبت أنه يتمسك بثبات بأساس حقوق الإنسان".

احتجاج ضد سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي في أثينا في فبراير/ شباط 2022.
مهاجرون يحملون يافطة عليها "حياة اللاجئين مهمة "، خلال احتجاج ضد سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي في أثينا في فبراير/ شباط 2022.صورة من: Louisa Gouliamaki/AFP/Getty Images

وتتزايد الانتقادات الموجهة لخطط إصلاح اللجوء الأوروبي أيضًا داخل  حزب الخضر، الشريك في الحكم بألمانيا. و بحسب مجلة "دير شبيغل" أرسل حوالي 730 من أعضاء الحزب رسالة إلى كبار مسؤولي الحزب، بينهم وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك ووزير الاقتصاد روبرت هابيك، اشتكى فيها الأعضاء من مسار "الردع والعزل" ومن الخطط لـ "تقليص هائل للحق في اللجوء".

إيقاف "عمليات المغادرة غير النظامية" من بلدان أفريقية

في غضون ذلك، قدمت المفوضية الأوروبية خطة عمل للحد من الهجرة غير المرغوب فيها عبر طريق غرب البحر المتوسط والمحيط الأطلسي. وينصب التركيز على زيادة التعاون مع دول شمال غرب أفريقيا. وتتضمن الخطة بالتحديد تدابير لمنع "المغادرة غير النظامية" من المغرب وموريتانيا والسنغال وغامبيا. ولهذه الغاية، ينبغي أيضًا تحسين التعاون بين وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" وهذه البلدان.

وبالإضافة إلى ذلك، سيتم ترحيل المزيد من المهاجرين إلى دول شمال أفريقيا ومنطقة الساحل. وقالت مفوضة الداخلية الأوروبية إيلفا جوهانسون إن الاتحاد الأوروبي يعتزم تعزيز "التعاون بشأن العودة إلى الوطن وإعادة الإدماج المستدام للعائدين في بلدانهم الأصلية".

ص.ش/ع.ج.م (د ب أ، أ ف ب،  ي ب د، ك ن أ)